جلال الدين السيوطي

204

الاكليل في استنباط التنزيل

بغير استثمار لأنه لم يذكر فيها استثمارا ، قال : واحتج بها بعضهم على جواز أن يكتب في الصداق أنكحته إياها خلافا لمن اختار أنكحتها إياه قائلا : لأنه إنما يملك النكاح عليها لا عليه ، وقال ابن العربي : استدل بها بعض أصحاب الشافعي على أن النكاح موقوف على لفظ الإنكاح والتزويج ، قال واستدل بها بعضهم على صحة نكاح التفويض لأنه جعل الإجارة عائدة إلى نفسه وليس للزوجة منها شيء وذلك لا يجوز فوجب أن يحمل على التفويض وترك المهر وأن قضية الإجارة كانت بالتراضي لا قهرا ، قال واستدل بها قوم على جواز الجمع بين نكاح وإجارة في صفقة واحدة فعدوه إلى كل صفقة تجمع عقدين وقالوا بصحتها ، واستدل بها علماؤنا على أن اليسار لا يعتبر في الكفاءة فإن موسى كان حينئذ فقيرا ، قال وفيها رد على من منع الإجارة المتعلقة بالحيوان عشر سنين لأنه يتغير غالبا ، قال وفي قوله : وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ اكتفاء بشهادة اللّه ولم يشهد أحدا من الخلق فيدل على عدم اشتراط الإشهاد في النكاح ، انتهى . وقال غيره استدل الحنفية بهذه الآية على صحة البيع فيما إذا قال بعتك أحد هذين العبدين بمائة ، واستدل بها الأوزاعية على صحته فيما إذا قال بعتك بألف نقدا وألفين نسيئة ، واستدل بها الحنابلة على صحة استئجار الأجير بالطعمة والكسوة . 29 - قوله تعالى : وَسارَ بِأَهْلِهِ قال ابن العربي فيه دليل على أن الرجل يذهب بأهله حيث يشاء . 78 - قوله تعالى : قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ قيل أراد علم الكيمياء ! 83 - قوله تعالى : تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ الآية ، أخرج ابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب قال : إن الرجل ليحب أن يكون شسع « 1 » نعليه أحسن من شسع صاحبه فيدخل في هذه الآية . 86 - قوله تعالى : فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ قيل معناه لا نكن بين ظهرانيهم فهو أمر بالهجرة ، حكاه الكرماني في الغرائب .

--> ( 1 ) الشّسع : واحد شسوع النعل التي تشدّ إلى زمامها .